محيي الدين الدرويش
80
اعراب القرآن الكريم وبيانه
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 31 إلى 33 ] وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 31 ) قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 32 ) قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 33 ) اللغة : ( آدَمَ ) : اسم علم أعجمي كآذر وعابر وعاذر وهو ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة ، وأخطأ من زعم أنه مشتق من الأدمة أي السمرة أو من أديم الأرض أي وجهها لأن الاشتقاق من خصائص العربية . وللإمام الطبري زعم لا نعلم كيف صدر عنه وهو أنه فعل رباعيّ سمّي به ومن هذا الخطأ محاولتهم اشتقاق يعقوب من العقب وإبليس من الإبلاس ، وإذن يحق لنا أن نتساءل : لم منعت هذه الأعلام من الصرف لولا العلمية والعجمة ؟ فتنبّه لهذا الفصل . الاعراب : ( وَعَلَّمَ ) الواو حرف عطف وعلم فعل ماض مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر فيه تقديره هو يعود على اللّه ، والجملة معطوفة على جمل محذوفة تقديرها : فجعل في الأرض خليفة وسماه آدم ( آدَمَ )